محمد بن علي الصبان الشافعي

412

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وجاز نصبه مراعاة للفظ ذكر ذلك الأخفش ، واستبعد الناظم نصب المعطوف وقال إنه بعيد عن القياس ، وحكى الكوفيون رفع غدوة بعد لدن فقيل هو بكان تامة محذوفة والتقدير لدن كانت غدوة . وقيل خبر لمبتدأ محذوف والتقدير لدن وقت هو غدوة وقيل على التشبيه بالفاعل . قال سيبويه : ولا ينتصب بعد لدن من الأسماء غير غدوة . تنبيه : لدن بمعنى عند إلا أنها تختص بستة أمور : أحدها : أنها ملازمة لمبدأ الغايات ، ومن ثم يتعاقبان في نحو : جئت من عنده ومن لدنه . وفي التنزيل : ( آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) بخلاف جلست عنده فلا يجوز جلست لدنه لعدم معنى الابتداء هنا . ثانيها : أن الغالب استعمالها مجرورة بمن . ثالثها : أنها مبنية إلا في لغة قيس وبلغتهم قرئ من لدنه . رابعها : أنه يجوز إضافتها إلى الجمل كما سبق .